- على
- جسر الراين
- ألا قُل لي..
- أعُدْتَ مِن
- سَفَرٍ طويل ؟
- لَكَ بَهاءُ الْمَليحَةِ
- مُمَدّدَةً..
- وحْدك النّشيدُ
- الوَقورُ أيُّها الشّيْخ
- أنْت هُو أنْتَ..
- في الخَرائطِ
- تتَعَرّى للرِّياح.
- شَقْراءُ
- مُهْرَتُكَ الغاضِبَة
- أنْت أغانٍ مُتَناثِرَةٌ !
- تسْبحُ كالطّيْرِ
- ومالَكَ لا تسْتريحُ ؟
- كمْ..كَمْ أنْتَ
- جميلٌ أيُّها السّاري !
- تنْسابُ غيْماً.
- ها أنْت ذا..
- الأفُقُ الرّحْب
- تَسيرُ مِثل
- فُلْكِ نوحٍ..
- تَسْتَنْسِرُ في مدى
- الأوطان والأزْمان.
- ليْس كثيراً..
- أن يَضُمّك خافِقي.
- أنا هُنا فوْق
- الجِسْر أيُّها الفجْرُ
- أعُدُّ لكَ الوِلاداتِ
- وَسَطَ الأخْضَرِ.
- ماذا أرى ؟..
- أهذا ما عَزْمُكَ
- شَيّدَ أمْ..
- عَزْمُ الرِّجالِ ؟
- أرى الحَرْبَ الأخيرَةَ
- تَكْنِسُ عنْ ضِفافِكَ
- ما تبَقّى مِن دَمِ
- الحَرْبِ تَسْتَحي مِنْكَ
- مِثل عاهِرَةٍ وَتُغطي
- بِبَرْقَعٍ وَجْهَها !
- إلى أيْنَ تأْخُذُني ؟
- لكَ انْعِكاساتُ بَريقٍ.
- جذْلانَةٌ وُعولُ مِياهِكَ
- الجامِحَةُ وَقدْ هدّتِ
- السّورَ الحَزينَ
- تحْت الشّهُبِ.
- إلى أيْن تَهْتَزُّ
- بيَ صافِناً على
- هذا النّحْوِ..
- مِثل مَلِكٍ ؟
- خذْني مَعَكَ إلى
- أقاصٍ بِها أحْلُمُ.
- أنْت غَبَشٌ وَحُداء
- أنْت خمْرٌ..
- ومِنْ فرْطِ
- النّدَمِ أيُّها السّكْرانُ
- بِما لَيْس لي
- أنْت جُرْحٌ !..
- فَلا تأْس.
- مِن كُواكَ أُطِلُّ
- السّاعَةَ على
- أبراجِ الحَمامِ
- والْمُدُنِ الجَميلَة.
- أنْت الرّذاذُ
- الذي يَسْقُطُ الآنَ.
- تَمْشي مِثل
- امْرأةٍ شَهِيّةٍ
- فاغْتَنِم صفْوَ
- الليالي ولا تَغِبْ!
- تنْداحُ في
- كَفِّكَ النّهاراتُ
- شاسِعَةٌ أرْيافُ
- صَهيلِكَ صَوْبَ ظِلٍّ
- لا شيْءَ يوقِفُكَ..
- تَلْتَحِفُ التِّيهَ عبْرَ
- الغاباتِ كأنّما تبْحَثُ
- عنْ حانَةٍ أيُّها
- النّهْرُ الهَصور.
- لا غُبارَ
- عليْكَ تسْتَأْسِدُ
- تَصيدُ الفُهودَ في
- سَماءِ لَوْحةٍ ! !
- وحْدَكَ ذا باعٍ:
- أنْت خَطٌّ طَويلٌ
- مِن الأحْلامِ والزّبدِ.
- وَحْدَكَ في غَلَسِ
- الرُّؤى تَصوغُ
- امْرأةً مِن بِلّوْرٍ..
- تُدْلِجُ صَوْبَ
- الأغْوارِ إلى ما
- هُوَ أعْمَقُ مِنَ
- الْمَشارِفِ والقِباب.
- لكَ شَهَواتي
- تتَهادى بِها
- في الْمَسافَةِ.
- ها قدْ سَطّرْتُ
- على صَدْرِك
- أحْلامِيَ لكَ
- مِنّي الوُدُّ وأنا
- أتَفَرّسُ في
- حِسانِكِ شَغوفاً
- بِهِنّ معَ الصّعاليكِ
- وَأكادُ أنْ أهُمّ..
- ولكِّن العَفافَ
- هُنا يَصُدُّني !!
- محمد الزهراوي
- أبو نوفل
- مدينة كولون/ ألمانيا

المدير العام
الخميس، 16 مارس 2017
على جسر الراين *** بقلم الشاعر محمد الزهراوي أبو نوفل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق