المدير العام

المدير العام

الاثنين، 27 مارس 2017

ليلة الكشف عن الذات *** بقلم عبدالزهرة خالد

  • ليلة الكشف عن الذات
  • ————><————
  • ما أصعب هذه الليلة أسحقُ دبابيسَ الحلكةِ خلسةً
  • وألتحفُ الذاتَ تحت قسوةِ البردِ بقماشٍ من صحراءٍ
  • مبطنةٍ برمالِ الأماني وركامِ الأحلام ٠٠ 
  •  عندما تكون الذاتُ هي أمام الجميع عاريةً فوق منضدةِ الحنينِ تسمعُ نايَ الليلِ المؤدبِ يسترعي انتباهَ النجومِ الغافيةِ على زرقةِ السماءِ المدلّلةِ ٠٠
  • ما أصعب الذات وهي صلدةٌ صلبةُ ممزوجةٌ بالتجلدِ
  • أية سكين تستطيع أن تشرحها لمعرفة ما في الجوفِ٠٠
  • ما أصعبها حينما للتو خرجتْ من الظلِّ العالقِ على عشبِ العمرِ الذي جزّتهُ مكائنُ الحوادثِ ٠٠
  • الحديثُ طويلُ٠٠جداً جداً٠٠٠ أمام الفراشاتِ الحالمةِ بعودةِ الشموعِ التي ذابت مع أواني النيرانِ وخيط تهشمَ بألسنةٍ من ضياءٍ٠٠
  • سنعودُ بعدَ قليل
  •  وبعد الفواصلِ الجبريةِ تقيمها صرخةُ طفلٍ أو طقطقةُ أسنانٍ أو مواء السكونِ حينما يتثاءبُ بوجهِ النداءِ ٠٠
  • تسألني عن ذاتي وهي عارفةٌ بتكوين الصلصالِ والفسحة المختصرة لكلِّ أعوامِ المراحلِ في المنشأ٠٠ 
  •  لازالت كباقي الذواتِ مطمورة في نفاياتِ العمرِ البالي كانت أمي قد زرعتْ ذاتي في صخرةٍ جلمودٍ أو أكتسبتها غنيمةً من غنائمِ أحدى الغزواتِ٠٠
  •  ينزلقُ اللغزُ من هامةِ الرأسِ يبحثُ عن نفدةٍ تتبرعمُ فيها أوراقي قبلَّ أن يقطفها أحفادي وزنابيرُ البلادِ السائحةِ 
  • على زهورِ العنفوانِ والرغبةِ ٠٠
  •  رغم طولّ الذاتِ الفارع لم ترتقِ الى غيمةٍ ترتوي من رضابِ الشموسِ ولا تمسح من وجهها الضبابَ أو تغسل عينيها بمطرِ المواسمِ والفصولِ المحسوبةِ على سنواتِ العيشِ الكادح ٠٠
  •  لغاية الآن اسمي لن يكتشف جوهرَ ذاتي المكنون في الأعماق الذي لم يخرج مع الحبلِ السري لأنه محسود٠٠
  • لا تعتقد أن ذاتي مقطوعةٌ فهي أمتداد من شلالِ طيبة البشرِ ومتفرعة من شجرةِ الحناءِ ٠٠
  • تصبحون على ألف ذات٠٠
  • ^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
  • عبدالزهرة خالد
  • البصرة / ٢٧-٣--٢٠١٧
  • ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏سماء‏‏، و‏‏سحاب‏، و‏‏شفق‏، و‏في الهواء الطلق‏‏‏‏ و‏طبيعة‏‏‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق