- ليلة الكشف عن الذات
- ————><————
- ما أصعب هذه الليلة أسحقُ دبابيسَ الحلكةِ خلسةً
- وألتحفُ الذاتَ تحت قسوةِ البردِ بقماشٍ من صحراءٍ
- مبطنةٍ برمالِ الأماني وركامِ الأحلام ٠٠
- عندما تكون الذاتُ هي أمام الجميع عاريةً فوق منضدةِ الحنينِ تسمعُ نايَ الليلِ المؤدبِ يسترعي انتباهَ النجومِ الغافيةِ على زرقةِ السماءِ المدلّلةِ ٠٠
- ما أصعب الذات وهي صلدةٌ صلبةُ ممزوجةٌ بالتجلدِ
- أية سكين تستطيع أن تشرحها لمعرفة ما في الجوفِ٠٠
- ما أصعبها حينما للتو خرجتْ من الظلِّ العالقِ على عشبِ العمرِ الذي جزّتهُ مكائنُ الحوادثِ ٠٠
- الحديثُ طويلُ٠٠جداً جداً٠٠٠ أمام الفراشاتِ الحالمةِ بعودةِ الشموعِ التي ذابت مع أواني النيرانِ وخيط تهشمَ بألسنةٍ من ضياءٍ٠٠
- سنعودُ بعدَ قليل
- وبعد الفواصلِ الجبريةِ تقيمها صرخةُ طفلٍ أو طقطقةُ أسنانٍ أو مواء السكونِ حينما يتثاءبُ بوجهِ النداءِ ٠٠
- تسألني عن ذاتي وهي عارفةٌ بتكوين الصلصالِ والفسحة المختصرة لكلِّ أعوامِ المراحلِ في المنشأ٠٠
- لازالت كباقي الذواتِ مطمورة في نفاياتِ العمرِ البالي كانت أمي قد زرعتْ ذاتي في صخرةٍ جلمودٍ أو أكتسبتها غنيمةً من غنائمِ أحدى الغزواتِ٠٠
- ينزلقُ اللغزُ من هامةِ الرأسِ يبحثُ عن نفدةٍ تتبرعمُ فيها أوراقي قبلَّ أن يقطفها أحفادي وزنابيرُ البلادِ السائحةِ
- على زهورِ العنفوانِ والرغبةِ ٠٠
- رغم طولّ الذاتِ الفارع لم ترتقِ الى غيمةٍ ترتوي من رضابِ الشموسِ ولا تمسح من وجهها الضبابَ أو تغسل عينيها بمطرِ المواسمِ والفصولِ المحسوبةِ على سنواتِ العيشِ الكادح ٠٠
- لغاية الآن اسمي لن يكتشف جوهرَ ذاتي المكنون في الأعماق الذي لم يخرج مع الحبلِ السري لأنه محسود٠٠
- لا تعتقد أن ذاتي مقطوعةٌ فهي أمتداد من شلالِ طيبة البشرِ ومتفرعة من شجرةِ الحناءِ ٠٠
- تصبحون على ألف ذات٠٠
- ^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
- عبدالزهرة خالد
- البصرة / ٢٧-٣--٢٠١٧

المدير العام
الاثنين، 27 مارس 2017
ليلة الكشف عن الذات *** بقلم عبدالزهرة خالد
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق