- بغْداد ..
- امْرأة الكبائر
- لوْ لاها ما
- خَفقَ العِشْقُ
- هِيَ جِدارِيّةُ
- الصّبْحِ مُكلّلة
- الجَبينِ البَهِي.
- ترْتَسِمُ ظِلاًّ..
- تَرْتقُ جُرْحاً يَكبُرُ
- وَتَصْهلُ
- في الّرّيحِ.
- لها تَسْريحةُ
- بَحْرِ تَموجُ بينَ
- العِبارة والعَبيرِ.
- مِنْها الأبْيَضُ
- يَمْتَدُّ تَنُزُّ نَبيذاً.
- اَلْهَمُّ الجارِحُ..
- يَأكُلُ ثَدْيَيْها !
- غجَرِيّة الأضْدادِ
- والرّغَباتِ..
- اَلْبَحْرُ
- هِيَ والدّهْر.
- بِسَوالِفِها
- تُطَوِّقُ عُمْري..
- امْرأةٌ وحيدة !
- بغْدادُ غيرُ دَمٍ
- مُتْرِبٍ أوْ ..
- قواريرُ طينٍ.
- بِرِياحي
- أحْرُثُها ياسَميناً
- وَجْهُها في كُلِّ
- الصّوَرِ مِلْءُ عيْنَيَّ
- كُلُّ النِّساءِ
- مودَعاتٌ في
- بَسَماتِها البَعيدة
- كُلُّ صِفاتِ
- الخَيْلِ فيها..
- ما أكْثَرَ ما أغاضَ
- كُحْلُها حُسّاداً
- وأوْدَتْ بِعُشّاقٍ !
- في بَراري الحُلْمِ..
- أفْسَدوا الْموَدّةَ بيْنَها
- وَبيْني حتَى جَفتْني
- الغَجَريّةُ وطَوّحتْ
- بي جِراحُها
- في غِناءٍ !
- ترْعى الوُعولَ..
- تُكَفْكِفُ
- دمْعَتيْنِ في خنْدقٍ
- وَسِوى الرّومِ لا
- يَزالُ يَتَرَبّصُ
- بِاغْتِصابِها الرّومُ.
- توغِلُ في شُجوني..
- وما زِلْتُ بَعيداً.
- ها نَهاراتُها تُشاكِسُ
- يَأْسي وَوُرودُها
- تُقاوِم ُالذّبولَ في
- شَكْلِ القَصيدَةِ.
- أغيبُ أسْتَقْصي..
- مُنْعَزِلاً صَواعِقَها
- في البحْر.
- في مَراسِمِ ذَبْحِها
- تَحَسّسْتُ نبْضي
- وهاطِلاً ..
- خلخالُها اليَعْرُبِيُّ
- في الظلوعِ.
- لَمْ أنَمْ بعْدُ..
- إذْ لَمْ تفْهَمِ
- النّيرانُ غاياتي
- ولمْ تُفارِقْ دمي.
- أرْسُمُها سابِحَةً
- كَما أشْتَهي
- في بياضٍ
- وَسَماءٍ خَضْراءَ.
- كَمْ وَكمْ أنا
- هَرِمٌ أمامَها في
- انْتِظارِ الصُّبْح.
- فَلْياتِ الصّقيعُ..
- قُرْبَ شَهْرزاد أنا
- لا أشْعُرُ بِالْبَرْدِ.
- وَحْدي أزْحَفُ..
- أتعَبَتْني الْحُفَرُ أُطارِدُ
- ظمْآنَ ظراوَةَ
- عُرْيِها الْمَخْمورِ.
- أتَبَعْثَرُ على حَصاها
- معَ َ وَجَعي !
- يُزَلْزِلُني النّهْدُ..
- مِن مَناحاتِها تُلَوِّحُ
- لي نَجْمَةُ اللّيالي..
- بِرِياحي أحْرُثُها
- تَسْتَعِرُ..
- أعْراسُ غَدِها
- في جَوانِحي.
- وَكُلُّ أحْلامِها
- وَدِمائي تُهْدَرُ
- في رِياحٍ ! ؟
- لمْ يُفْنِها الجَرادُ
- ولنْ تتْرُكَ الخَنْدَقَ..
- فما أكْثَرَ ما أغْوَتْ
- بِلياليها الْمُلوكَ !
- وَبِمِلاحِها أثارَتِ
- السِّنْدِبادَ وَالْجُنْد.
- تُناديكُمْ..
- والسّعفُ يَحْتَدِمُ
- لِفَك طَوْقِ الحِصار.
- لَها في المَسافاتِ
- الوَهَجُ البِكْر.
- كُلُّ الكُؤوسِ
- أرَقْتُها مِنْ أجْلِ
- فِتْنَةِ هذه الأنْثى !
- وَ(ما وَجْدُ ثَكْلى
- مثْل وجْدي..)
- واقِعٌ أنا تحْتَ رَحى
- حُزْنِها الثّقيلَةِ !
- هِيَ أحِبّائي وَسُماّري
- يَداها أصْباحٌ ماطِرَة
- توجِزُ شُموساً في
- عتْمَةِ الليْل..
- هاهُمْ أوْلاءِ يَحْرَقونَ
- بابِلَ أرْضَ حُبِّنا..
- وَقَمَرَ النّخْلاتِ.
- ماذا يُريدونَ مِن
- امْرأةٍ تَحْلُمُ بالبَحر! ؟
- شاخَتْ على
- مُحَيّاها النُّدوبُ.
- يَعُدّونَ خَطاياها
- وَهِيَ القَتيلَةُ.
- هذه امْرأةُ
- كُلِّ الكَبائِرِ..
- سيِّدَةُ البوْحِ حينَ
- مَعي تُصَلِّي ! ؟
- تسْتَعيثٌ امْرأتي..
- اَلجُدْرانُ علَيْها
- انْهارَتْ في
- لَيالٍ عُسْر.
- وَلا مَن يُلَبّي ! ؟
- يَوْماً ما أضَعُ
- حَدّاً لِحَيائِها وأُشْعِلُ
- الأرْضَ خلْفَ
- حَقْوِها النّهارِيِّ
- وقَوامِها الْمَمْشوقِ
- بِمِياهي وَحَرائِقي
- على دينِ العِشْق..
- كَمَشْهَدِ وَداعٍ.
- محمد الزهراوي
- أبونوفل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق