- إنها وطن ! ..
- دونَ
- انْتِظارٍ تتَحرّشُ
- بِـي..
- كنْتُ أهْملْتُها.
- وكُنْتُ كتبْتُها
- عارِيةً كَصَبِيّةٍ
- منْذ قرْنٍ..
- لا أدري كم
- غبت وكنت
- دونَها لا
- أُحِبُّ النّوْمَ.
- عاوَدتْنِي
- وعُدْتُ
- بِها أهْذي.
- هذِهِ امْرأةٌ
- بِسِتِّ جِهاتٍ
- امْرأةٌ بِلا إسْم
- امرَأةٌ ..
- ترْتَمي فـِي
- الضّوْءِ داخِلَ
- الْقَلْبِ كصَلاةٍ
- وخارِجَ القَلبِ.
- تُداري ضياعاً
- صُراخُها..
- مكْتومٌ فِـيّ
- وتَحْت السَماءِ.
- وأُداري ..
- صِراعاً مَع الكُحْلِ
- وحيْرةً ما..
- معَ الوَشْمِ.
- كيْف أنْسابُ
- كزِئبَقٍ هرَباً
- مِن الكَمالِ..
- مِنْ مَآرِبِها
- وللآلِئِها
- وليْلٍ كَهذا ؟
- ها..
- إرْهابُها النّهاريُّ
- ضِدّي تحَقّقَ.
- تنْهارُ وأنْهارُ.
- أ أَهْرُبُ مِنْ
- أصْباحٍ وأنْهارٍ ؟
- بيْني
- وبيْن الأُغْنِيَةِ
- وهِيَ هكَذا..
- أسْوارٌ وقبائِلُ
- مُعَمَّمون ومُلْتَحونَ
- وآخَرونَ
- بِالآسْوَدِ والأبْيَضِ.
- وبسَماتُها بِالأحمَرِ
- عَلى..
- مَنْ حوْلَها وعَلَيَّ
- تُوَزِّعُها كَنْزاً
- وتُحْصي الضّحايا.
- كُنْتُ لا
- أراها إلاّ خطْفاً.
- بيْنَما أحْلمُ بِها
- فـِي يَقضَتي..
- تَحْضنُني عارِيةً
- تُغْلِقُ البابَ علَيّ
- فأُغمِضُ
- علَيْها عيْنَيّ
- وأجوسُها بحْثاً
- عنْ لَحْمٍ بِيَدَيّ.
- وكَيَتيمَيْنِ..
- هذا ما حصَلَ
- أنا فيها
- غارِقاً أنْتَحِبُ
- كما معَ أُمّي.
- تُراهِنُ..
- بِنَهْدَيْها عَلى
- تَحْريضِ سَعيري
- وهِيَ بـِي..
- مِثْل عاصِفَةٍ
- راحَتْ تنْتَشي.
- ليْلُها علَيّ
- أطْوَل مِن ليْلِ
- الْمَلِكِ الضِّلّيلِ
- ويَدُها الْخَجولَةُ
- رَغيفُ خُبْزٍ..
- عَلى
- أعْدائي وعلَيّ.
- وسبَحْنا
- بعْدَ الْعُرْيِ
- فِي..
- بَحْرِنا الْمَحْمومِ
- نبْحثُ
- فينا عنْ سلامٍ.
- كانَ لا مَناصَ..
- اتِّقاءَ
- الغُبارِ الذُّرِّيِّ
- خوْف أن يَموت
- النّدى كل يوم
- وخَوْفَ الْحُروبِ.
- حَتّى غِبْنا
- عنِ الوُجودِ..
- جحَضَتِ العَيْنانِ
- مِنْ وجع الروح
- ولَمْ تتْرُكْني
- إلاّ شَضايا.
- ارْتَكَبَتْ
- فِـيّ مَجْزرَة
- عَلى عُواءِ
- الأرْضِ في حلب
- وصُراخ
- غَزّةَ والفرات
- كانَت ..
- بِدايَةَ الشِّعْرِ
- ونِهايَةَ القَصيدَة.
- فـِي انْتِظارِ
- أخْرى طَويلَةً..
- تتَعَرّي كوطن
- كوْنـِيّ لنا..
- والعشب والطّيور
- محمد الزهراوي
- أبو نوفل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق