(شخابيط على الحيطان) ...
لا زال قلمي يهذي ، يكتب شخابيط فوق الحيطان ،رسوم كارتونية ملونة غير مفهومة ،،
أخلدها في مذكراتي المنسية،،
سطور هوجاء نسجت على عجل من ذرات هواء لنسيم بارد،،
يعتريني ويذكرني بقساوة خريف العمر،، ياتي على عجل بريح صفراء مبشرا بموجه برد لا ترحم ،،تمرض الابدان، ماذا كتبت؟
هي خربشات جدران:
ولقد كبرنا لألأف السنين،
ربما من وجع حملته صدورنا
قبل يراع الاوان..
يثقل كاهلنا كلما كبر همنا،،
تقاليد وعادات مرهونة بالتخلف والخذلان،
يصحبها قتل التمرد والعصيان..
لحظات قبل الفراق ، أهااات الأنين والهجران ، لمن لكل شيء أحببناه،
قبل وداع المحبين،نستعد للصدمة ما عادت تحملنا الخطايا،،
ما عادت تبكينا الأحزان..
ضاقت هي الاخرى بِنَا الرزايا،
ما عادت قلوبنا تشتكي..
حسبت أنفاسنا في قفص الاتهام،
بماذا أتهمونا؟ بسرقة هواء الجيران!
أي تهمة باطلة هذه! معلقة على أجسادنا؟ ندفع ثمنها كل عام ،
تضع السكين على رقاب أولادنا،،
كل عام ونحلم بفداء كبش عظيم،،
يقدم قربانا لكرسي الاتهام!
حتى ننجو ولا نهان،، ممن؟
من قضاة النظام..؟ ما أرخصهم قليلا نصبر ثم يبيعون لنا خير أرضنا ،، يمنون علينا بالخبز والماء ويتاجرون بعرق أجسادنا،
حتى ذهبنا الأسود لم يسلم منهم سرقوا حتى الدخان!،،
يجمعون ماء المطر خلف البستان
يقطروه لنا غياثه من ثقوب زوايا الجدران ، يخافون من المطر،، من رائحته العطرة الزكية،،
يعطوننا كسوة شتاء مطرزة، بنقوش عفا عليها الزمان،،
تتباطأ خفة الوانها، قاتمة لا تلمع ، فيها دم الغزلان..
تهذي تسبح على أرضية الدار..
حمراء مذبوحة ربما !؟ أرواحها تتعذب ؟ تحاكي أشباح معشعشة فوق السطح..
في زوايا البنيان،
تناغي شخابيط الحيطان..
نستذكر معها تواريخ الميلاد،
التي ما عدت اذكرها!،،
غير هتافات ثورات ربيع موهوم أدمى مضارب العربان ،
حروب قتل وتكفير ودمار هذا هو العنوان لربيع الغربان !،،
الدم العربي الواحد يسفك على عين تجار الأمراء وأبناء الخلجان، أصبح شريانه فاسدا لا تجتره حتى البعران،،
حيث ما عادت أجسادنا تتحمله، وزكمت أرواحنا من رائحة الدماء في كل مكان ،
أمرأة تنوح وآخر طفل مذبوح على مرىء الأعيان..
تعوي ذئاب الليل مطأطأة الرأس ليس كعادتها أصبحت مخدرة،
لا تقوى على الانتصاب بشموخ على حافة جبل الشجعان،،
ويكون صدى عويلها حد السماء..
لا أعتراض ،، هو قانون الغاب،،
يكفى رضى حريم السلطان ،،
أخرسوا حتى صرير النمل،،
في صحراء الوحش الجبار،
النفس هي الاخرى مرعوبة
ما لها؟ لا تقدر على طرد سموم الغثيان..
حتى الاحزان ولت ولم تعد
مرحب بها في عالم رمادي قاتم!
يحلق خارج السرب يطير مع عوالم معذبة في طي النسيان..
هراء يصيح بلا وجع،،من هو؟ فقيرنا المسكين ؟ لا حول ولا قوة ،،
لا يسمع أنينه أحد، مشرد على الطرقات يسمع صوته فقط أيام عرس البرلمان ،،
مؤلم أنين الصمت المخدر،،
تحت وطأة الجهل الجبروت والخذلان ..
هل فقد الاحساس بِنَا أم جن جنون الحيطان،، لا اسمع لها حسيسا ولا طقطقة فطر عظم
كسر بهيم الحرمان ،،
اما عاد لنا حيّز نضع أيدينا عليه،
نمسك الرايات ونعيد ثورات ايام زمان ،،
كيف بِنَا نصبر وقد رمونا بقايا طعام فوق سطح الجيران،،
لا فائدة من الصراخ من كتابة الهذيان،،
نم أيها الولد التعيس،، أحلم سريعا تنعم قليلا بدف أمك،
قبل ان يسرقوا منك حتى أطياف الاحلام ..
وأرقص طويلا مع مواويل الغجر ألعب على وجع دولاب الحرمان والتوهان ..
لا تعيب زمانك،، انت ولدت في زمن الغربان،،
قد ولي زمن آباءنا، كان رحيما بِنَا أسعدنا في يوم من الأيام..
قدرنا ان نعيش اليوم،،
عالم قاسي رديء بلا قيم ولا أخلاق بلا كرامة أنسان ،،
كذا بلا طعم ولا صولة فرسان،،
فقط أرغمونا أن نقتات خذلاننا كل يوم وهم يتنعمون بقصور السلطان،،
وهل من حقنا او نحلم من جديد؟
بولادة طفل اليرقان.. ربما غدا أو بعد عام يصمد يعيش او ربما يقتل ، يغتال مجردا من سلاحه كاضغاث احلام..
لعلها لم تنتهي بعد هلوسات الجدران..وهذيان المذكرات لكاتب سخر منه الحرف وحتى جنون الأقلام..
بدأت أنسى ما كتب ،،
وما كتبت هي شخابيط على الحيطان...
بقلمي
الكاتب الشاعر
أمير البياتي
بغداد ١١/١٢/٢٠١٦
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق