الاثنين، 27 فبراير 2017

أشراخ *** بقلم مصطفى الحاج حسين .

  • أشراخ ...
  • وحدكَ .. تتعبّدُ خطاياكَ
  • تمضي في أرجاءِ الهروبِ
  • تسيّجُ خطوتكَ بالمديحِ
  • وتلعنُ قامةَ الدّربِ
  • عنقكَ .. تسبلهُ على سكينٍ
  • تنهمرُ ارتعاشاً
  • على حافةِ الجّرحِ
  • من دمكَ تعرّيتَ
  • صارَ اسمكَ ناصع الإنحناء
  • والرّيحُ على الجّمرِ
  • كَوَت انشداه الرّوح
  • رمّدتَ لهاثكَ
  • تبرّدتَ بالغبارِ
  • طوّحتَ بظهركَ للهاويةِ
  • وجئتَ بلا محيّا
  • سكنت وجهكَ السّهوبُ
  • بمقلتيكَ الجّحيمُ اختبأ
  • توزّعتَ على عنقكَ
  • شَربتَ الوريد
  • آلامكَ مضغتها
  • ورحتَ تجترَ الانكسار
  • عبثاً .. أن تختفي في جوفكَ
  • والنّبضُ بالرعدِ ينوء
  • وهذا الانكفاء نعشكَ
  • ترتدُّ .. من حيثُ الجّهات انغلقت
  • حاصرتكَ النّداءات
  • الذكريات مرايا
  • فأبصر ملامح منكَ .. تداعت
  • وهتافات كوّنها الاختناق
  • ماذا تقول ؟
  • وأنتَ من حاربَ الرّدة
  • وشرّعَ التّحاورَ
  • كنتَ تستبق النّبعَ لاروائنا
  • لاحتضاننا تنافس الدفء
  • وإذ نجوع
  • تصطاد لنا المستحيل
  • فمن علّمكَ الانطواء
  • لتلتفّ حولَ انكماشك ؟!
  • كيفَ اقتحمكَ الشّرود ؟
  • وأنتَ إذ تعتكف
  • تفاجئنا بالحلولِ
  • فهل ماتت نيّاتكَ
  • أم أفزعكَ التّرهل ؟!
  • ماأنتَ بالعبثي .. فتحيد
  • ما بالخائن أنتَ
  • فكن واضحاً للدّروبِ
  • انهج مسارَ الشّهيد
  • أمط لثام المخاوف
  • انهض من شتاتكَ
  • لا يريحكَ التّفرج
  • فانتفض من الهواجسِِ
  • جابه وجهكَ .. واشهر رؤاكَ
  • صرنا من أيادينا نرتعبُ
  • نتجسّسُ على خطانا كي لا تنفلت
  • حيارى نحنُ
  • بين تربّصنا والجنوح
  • بكاؤنا .. ماذا نسمّيهِ ؟!
  • والبلاد التي تلج المقابر
  • زوّدتنا بالوقتِ كي نفيق
  • كلّ هذا الضّياع .. لاختلافنا
  • على منصبٍ من فراغٍ
  • نتهمُ العابرينَ .. مخبرينَ
  • وننسى انقسامنا
  • جزّأتنا السّيادات
  • باسم التّطرف .. التّعقل
  • التّجدد .. والثّبات
  • قهقه السّوط
  • الذي علينا يلتفّ أفعى
  • زغرد الدّجى
  • فارتجل ميلادكَ الأبدي
  • وحّد أصابعنا في الكفِّ
  • لنرسمَ خلاصَ البلاد
  • لا رفيقٌ إلاّ أنتَ ..
  • لا أنصار إلاّ نحنُ
  • فانبثق من عنادنا
  • متوّجاً بالأفق .
  • مصطفى الحاج حسين .
  • حلب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق