الطبع غالب*** بقلم محمد الثبيتي
- بقلم محمد الثبيتي
- الطبع غالب
- أَنا سَفِينٌ بِبحركِ كَسَرتِ فيِهِ الدفةَ و المجداف و مزقتِ الشراعَ
- أَنا قلبٌ قد سلمَ الراياتِ لجندكِ وَ ألقى أسلحتهُ وباتَ في إنصياع
- أَنا طيرٌ شادٍ غَرَدَ في سَمَائِك طافَ يحمل بالجنباتِ حُبك فوقَ البقاع
- قد كُنتُ قيثارةً أوتارهاَ تُلَامِس الإِحساس وَ عاشقٌ مُتيمٌ مُلتاع
- كُنتُ رحالاً يرتحلُ بغاباتِك مُجرَداً من مقاومَتِي لا أُبالي بمتاع
- و ارتضيتُ بأن أَكون سهماً لِبورصةِ رِضاكِ يوماً في هبوطٍ و يوماً في إرتفاع
- ما حسبتُ حِساباتٍ عديدة فطمستُ معكِ فروسيتي وَ هِمتُ في دُنيا الضياع
- وَ رَوَيتُكِ من شهدِ عِشقي ما اسقيتك بقدرٍ منحتُكْ بدلَ الصاع ألف صاع
- وَ هاَمَ الفؤاد في رُبَاكِ و إلتَحَفَ الهمومَ.. بِتُ مُكلمْ و الجَوَارِح في صراعِ
- وَ الوفاء ظَلَ سِمَتيِ وَ مَضيتُ أُعَانق جِرَاحِيِ فَلَاقيتِ وفائي بِالخِداعِ
- و اعتنقتُ أَعرافاً مَا عَهدتَهَا بالعاشقين فأقولُ أَمر الحَبيب لِمن أَحَبَ مُطَاع
- فَوَأَدتِ أَحلَاماً شَيدتُها بأوهامي و نَسيتُ أن التَطّبُع تغلبهُ الطباع
- تِلكَ عِبرَةً تعلمتها فالمبدأُ كُلٌ لا يُجزَأ ليسَ بين بين و لا قدرُ المُستَطاع
- لكِ ماَ شِئتِ فَتَاَتيِ أَنَتِ مَن مدّ السِدود أَنتِ مَن غَزَلَ الصدود أنتِ مَن رَغِبَ الوِداع
- أَمَا عَنيِ فقد اغتَسلتُ مِن آثاَم عِشقك وَ فَطمتُ قلبي بهواكِ من الرضاع
- وَ عُدتُ وليداً بغير إثمٍ هذا أناَ سَلِيلُ الكبرياء فهل علمت دجاجةٍ أَفرخت سِباع
- جدةِ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق