مناجاة *** بقلم أ / أفراح حامد القدسي
- مناجاة
- .
- .
- بدأَت تخطّ حروف رسالتها الأولى بعد انقطاع ، وخلاف طال أمده :
- .
- .
- أفهمك وأفهم تثاقلك
- ليس هذا فقط .. بل وأعشقه فيك
- في هذه الحالة ؛ أجدني أسوق الهبل على الشيطنة ..
- أضافت بمرارة : هكذا يقال ..
- ردّ عليها بعد ثوان قليلة :
- العجز يرافقني كلّما وقفت أمام مرآة قلبي ..
- كاد قلبها يطير فرحاً بعد قراءة ردّه على رسالتها ، فاندفعت تسأله دون تفكير :
- أسمعك وربي المعبود .. وغلاوتك عندي
- أجابها : أراكِ ..
- بل وأجدكِ حاضرة في حسي
- .. في عينيّ أنتِ .. أحتضنكِ
- أحفظكِ وأحميكِ ..
- قالت :
- أنت تجيد خداعي .. وأنتظر منك أكثر
- أجابها :
- ماذا أحكي لكِ ..؟!
- كلّ ما أودّ قوله لكِ أنكِ بُت تسكنينني .. تعصفين بأوردتي اجتياحاً يُشبه اليقين كلما بهت حضوركِ اكتسى دمي شحوبا
- خطّت :
- .. أحبك
- أكمل رسالته قائلاً :
- تُعيدينني إلى نقطة البداية في كل مرة ألتقيك ، وأشعر أني قد سموت موضعاً لا أبلغه إلا معكِ ولكِ
- ثم أضاف برسالة أخرى :
- أحبكِ
- .. قالت :
- أنت من يرتحل بي في كل اتجاه .. ويستهويني ذلك كي أحظى بلحظات بين أضلعك .. أبكيك .. فأرزق البشرى بك ولك .
- قال :
- ءأملُ أن نصطفّ في واحة الحلم يوماً أربعة .. بصحبة قلبينا ، للحب وبالحب
- قالت :
- الحب قرءانك أرتّله منذُ أمد
- قال :
- وبدأتُ أحفظه أحزاباً على يديكِ
- أكملت :
- أتعلم .. ؟!! أن له تسابيح ، أقدّس من تلاوته وتراتيل تؤدى في مناسك القيام بين يديه
- أضافت :
- أنت ذلك الملك المتوّج في ديوان القلب الذي لا يشبه أمثاله .. كلما حانت صلاتي ووجهتي نحوك
- فيرد عليها :
- وأنتِ السلطانة التي ملكت عليه تلابيبه ، وأسلمتهُ لغرامها رهينة ..
- لذلك .. لابد أن أتأملكِ مليّاً لأجد الخشوع ..
- أما وقد حضرتِ والجمال فلا قبل لي بكما .. وبغيرتكما معاً
- سأسلّم نفسي للصمت واتل قلبي للمحبين ، وأشرعُ مناسكي من حافة زمزمك إلى صفاكِ .
- """""""""""""""""""
- أ / أفراح حامد القدسي .. اليمن

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق