توافق وانسجام بقلم الشاعر إبراهيم العمر
- توافق وانسجام
- بقلم الشاعر إبراهيم العمر
- ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- شيء جميل,
- وشعور رائع
- كل هذا التوافق والإنسجام والتناغم
- بين روحي وروحك.
- تنتابني هستيريا كلما أقرأ كلماتك
- وأشعر بكل جسدك يتغلغل في كياني
- ويلامس بالمحبة والتفاني
- كل ما في حياتي من المباني,
- وينفرش على سطوحي وجدراني,
- ويذوب مع حرارة عشقي وحبي وغرامي,
- ترتعش روحي
- وتنتفض أحاسيسي
- من شدة الشوق
- ومرارتي تتلوّى
- لكزكزة شفاهي على أناملك
- وهي تتحسّس خدودي,
- وكأنها تبلسم كل قضاياي العتيقة
- المبعثرة بين حشائشي اليابسة,
- بين أحجاري الناشفة
- المترامية على أطراف طرقاتي الوعرة.
- فجأة أشعر بالوناسة,
- أشعر بقناديل تضيء في سراديب صدري,
- ومشاعل على أعمدة شوارعي
- تنير دروبي
- وتسترعي فرحتي وسروري وابتهاجي
- وتوحي لي بأسرار جديدة عن لغاتك
- في السحر والإفتتان والجاذبية,
- وتغريني أن أتمادى في تعشقي وهيامي,
- تغريني أن أتجاوز كل حدود الوعي والإدراك
- والمنطق والمعاني والكلمات,
- تغريني أن أتمادى في الحب والعشق
- حتى الهلوسة والهستيريا,
- أسمحي لي, يا حبيبتي, إذا شردت
- وطافت على لساني كلمات
- تلامس الجنون
- وتلامس الهفوة,
- فأنا لست في ميادين اختيار الألفاظ والمعاني,
- أنا تائه في بحور عميقة, هائجة,
- أتلوى من العشق
- وأفرفر من السحر والإفتتان والإنجذاب,
- أنا أسير ضد العواصف والرياح,
- أنا أهتدي بالنور والبرق
- وأتجرجر بالعشق والهيام,
- أنا تأخذني عاطفتي باتجاه الدوار,
- أنا أنسلخ من جلدي ولحمي وعظامي
- وأدور مع الإعصار,
- أنا, يزداد تعشقي لك, يوما بعد يوم,
- ودقيقة بعد دقيقة,
- ويزداد بعدي عن الشاطيء,
- أنا لا أفكر بالأهوال والأخطار,
- ويجرفني حبك بعيدا عن سواحلي ورمالي
- وأنساب بكل طواعية وإستمتاع ولذة مع التيار.
- أنا أتجرجر خلف الشذا والعبير,
- وأتعقب الصدى والأثير,
- أنا أمشي في السراب
- وأعانق الطيف
- وأتسكع في الطرقات الضيقة
- وأتشرّد حيث يأخذني الوهم,
- هناك حيث ألقاك فاتحة ذراعيك,
- لأرتمي في أحضانك
- وأعانق كل شيء فيك,
- وأتسكع بشفاهي
- أتلمّس الدفء والحرارة والحنان
- على كل مساحات جسدك,
- فجسدك هلامي وشفاف
- يكسبني طهارة وعفاف
- ويضفي على روحي نضارة وبهجة
- ونشوة خالدة
- ومتعة سرمدية.
- ــــــــــــــــــــ
- إبراهيم العمر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق