خطوة على طريق ترشيد الوعي [ ١٦ ]: يحيى محمد سمونة -
خطوة على طريق ترشيد الوعي [ ١٦ ]
[ المفكر يشبه - من حيث العمل - المهندس الذي يضع المخططات قبل الشروع في البناء، فهو - أي المفكر - يرسم لبناء العلاقات كافة، و يكون ناجحا حين يحسن في توظيف و استثمار المعطيات بين يديه ]
كم كان صديقي ضعيفا بحجته حين طعن بتفاؤلي غير المبرر - بحسب ظنه - و قال بأن المؤشرات كلها يدل على أن هذه الأمة لن تقوم لها قائمة ما دامت على ما هي عليه من خضوع و خنوع و ذلة.و كم شعرت بمقت تجاه الطليعة المثقفة التي تقود بفكرها الأبتر اليوم جموع الناس و تسوقهم بغباء و جهل مطبق نحو نهاية مؤسفة و حالة تدعو للرثاء.
أي صديق: سأبين لك بعضا من هنات و سقطات أئمة الفكر في ساحتنا الثقافية المعاصرة و كيف أنهم ساروا بهذه الأمة من خيبة إلى خيبة و خيبة و هم يخططون و يبرمجون لها!!و طبعا لا تكمن المشكلة في غباء تلك الطليعة المفكرة من الرجال و قلة حيلتهم ! بل المشكلة في سيرهم المهين في ركاب أعداء الأمة و العمل على تنفيذ أجنداتهم المشبوهة التي تعمل بكل صفاقة على تكريس واقع الذل و المهانة في جنبات هذه الأمة! - إن مسألة تسليط الضوء على السلوكيات السلبية في مجتمع ما، و التغاضي عن كل ما هو إيجابي فيه! فإن ذلك يعني التكريس لمجتمع متخلف مهزوم، و هذا ما تقوم به طليعتنا المثقفة بكل غباء و جهل. - إن مسألة تنصل الطليعة المثقفة من مسؤولياتها تجاه مجتمعاتها و الاكتفاء بدور المحرض على الصراعات بين فئات المجتمع الواحد ما بين ذكر و أنثى و ما بين زوج و زوجة و ما بين آباء و أبناء و ما بين حاكم و محكوم و ما بين مدينة و ريف ! إن هذا الدور المشين لما يسمى زورا و بهتانا ب طليعة مثقفة ! هو السبب الرئيس في التكريس لمجتمع بائس، خانع، مهزوم و مدهوس.
- و كتب من حلب: يحيى محمد سمونة -
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق