الاثنين، 1 يناير 2018

الفرق بين التعامل+++ سعد بن عيسى الباتني

الفرق بين التعاملإن التعامل بالمقايضة يعني التعامل بأرزاق الله وبمنتجات العباد و بالتالي فإن الذي يغني و يفقر هو الذي أمدنا بتلك المنتجات و الأرزاق و الذي هو الله و ليس من يغنينا هم أصحاب العملات النقدية . أما التعامل بالعملات النقدية فإن الذين يقومون بصكها هم الذين يقدرون أجور العمال و هم الذين يقدرون قيمة الذهب و سائر المنتجات و هم الذين يغنون من شاءوا و يفقرون من شاءوا بالعملات النقدية و ليس بالمنتجات ، و بالتالي فإن أصحاب العملات النقدية في عصرنا هذا هم الذين يغنون العباد و ليس الله . إن احتكار الأراضي من طرف الإقطاعيين و احتكار الذهب و الفضة المعدنين الذين كانت تصك منهما العملات النقدية يغني المحتكرين للأراضي و يغني المحتكرين للذهب و الفضة ، و إن هذا الاحتكار هو الذي جعل فرعون المدعوم بأموال قارون الذهبية يتصور أنه هو الإله ، و هو الشيء الذي مكنه من استعباد اليهود و إذلالهم و استحياء نسائهم و قتل أطفالهم . و إن احتكار الذهب من طرف أرباب البنوك الأمريكية اليهود و صكهم للعملة الصعبة التي يتعامل بها سكان العالم جميعا هو السبب في طغيان الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) ومن قبله ( أوباما ) و ( بوش) الذي غزا أفغانستان و العراق .إن القادة و الزعماء الأمريكيين يتصورون أنفسهم بأنهم هم الذين يغنون العالم نتيجة احتكارهم للعملة الصعبة و هذا هو السبب في طغيانهم و طغيان اليهود الذين يحتكرون الذهب و يحصلون على منتجات العالم مجانا بمجرد العملات النقدية التي أصبحت هي مطلب جميع الزعماء و الشعوب . إن الأمريكيين و اليهود المحتكرين للذهب الاحتياطي كما يسمونه يحصلون على ذهب الشعوب و ثروات العالم المختلفة دون انفاقهم لشيء من ذهبهم الاحتياطي المكنوز . إن احتكار الذهب و طبع ما يقابله من النقود لم يتسبب في طغيان زعماء أمريكا فقط ، بل تسبب في طغيان جميع قادة العالم بمن في ذلك الزعماء العرب و المسلمين الذين أصبحوا هم الذين يغنون المواطنين أو يفقرونهم بمجرد العملات النقدية فقط . إن الزعماء الإسرائيليين في فلسطين الذين يرتزقون بأموال اليهود المحتكرين للذهب العالمي لا يرغبون في رحيل الفلسطينيين الذين يخدمون مصالحهم ، و لكنهم يرغبون أن يعيش الفلسطينيون بينهم كحيوانات لا تحرن و لا ترفس و لا تصك و لا تعض ، إنهم يرغبون في المحافظة على احتكار الذهب و استعباد الفلسطينيين و العرب و المسلمين و جميع شعوب العالم عن طريق استعبادهم للزعماء الأمريكيين و لزعماء الدول الغربية و بقية زعماء العالم عن طريق احتكارهم للذهب . إن المخطط الماصوني الصهيوني هو السيطرة على زعماء العالم جميعا بالعملات النقدية التي يقومون بصكها مقابل احتياطي الذهب ، و تمكين زعماء العالم من السيطرة على شعوبهم بنفس العملات التي تقوم بنوكهم المركزية بصكها . إن المخطط الماصوني الصهيوني ليس هو تحرير الأرض و قتل جميع سكان العالم من غير الأمريكيين و اليهود و لكن الهدف منه هو أن يهنأ زعماء اليهود خصوصا وزعماء العالم الذين يرضى عنهم اليهود فقط بالطمأنينة و السلام أما الزعماء المناهضون للماصونية و الصهيونية فيجب تجريد دولهم من الأسلحة حتى لا يحاربوا إسرائيل أو تغييرهم بالموالين لليهود . و أما الشعوب المستعبدة بالعملات النقدية بمن في ذلك الشعب الأمريكي و الشعب اليهودي فيجب تشغيلهم بمراقبة بعضهم للبعض الآخر و بمراقبة من يتخذونهم أعداء لهم و قتل كل الذين لا يستسلمون و لا يخضعون لمخططاتهم و لو بالتضحية ببعض الموالين و المجندين من طرف السلطات و الحكام . إن قتل الشعوب لبعضها بعضا و قتل الرؤساء الذين يرون اليهود معتدين يجوز لحماية زعماء اليهود و المحافظة على الحكام الذين لا يقدرون بأن الماصونيين و الصهاينة هم أعداء الله و أعداء العالم . إنه من خلال هذا العرض يتبين لنا الفرق بين التعامل بالمقايضة التي تجعل كل العباد يرتزقون من عند الله الذي يغني و يفقر من يشاء بالمنتجات و الأرزاق و بين التعامل بالعملات النقدية التي تحَوِّل المحتكرين للأراضي و الأموال إلى أنداد لله و تجعل الشعوب خاضعين للارتزاق من عندهم بالعملات النقدية فقط و ليس من عند الله مباشرة . إن اتخاذ الناس للذين يحتكرون الأراضي و الأموال خصوصا أندادا لله في رزق العباد هو الشيء الذي حول المسلمين جميعا و المسيحيين جميعا و اليهود جميعا إلى مشركين سواء علموا أم لم يعلموا ذلك وهذا هو الانحراف عن صراط الله المستقيم الذي جعل الله يتوعد أصحابه المنحرفين بقوله تبارك و تعالى : ( هل أتاك حديث الغاشية وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية تسقى من عين آنية ليس لهم طعام إلا من ضريع لا يسمن و لا يغني من جوع ) . و إن العودة إلى الإسلام لا يتحقق إلا بإنفاق الذهب المحتكر جنبا إلى جنب مع العملات النقدية مع تجنب احتكار الأراضي التي يحصل الناس منها على أرزاقهم . قال تبارك و تعالى في شأن المحتكرين للذهب و الفضة : ( و الذين يكنزون الذهب و الفضة و لا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم و جنوبهم و ظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون ) ....لقد توعد الله الذين يكنزون الذهب والفظة لأنهم يحتكرونها و يأكلون بواسطة ذلك الاحتكار أموال الناس بالباطل و يحققون الثراء بمنتجات غيرهم قبل ثراء المنتجين أنفسهم . قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( إنما بعثت معلما ) .إن سادتنا إبراهيم و موسى و داوود و عيسى بن مريم و محمد بن عبد الله عليهم جميعا الصلاة السلام رسلا لله ومعلمين للذين بعثوا إليهم أما أنا فمجرد معلم بسيط أهوى التعليم و أحب المعلمين و أطلب من جميع الأحباب و الأصدقاء نشر هذا الموضوع معربا أو مترجما عسى أن ينفع الله به أولوا العقول و الألباب من العباد و أن يعيدهم إلى جادة الصواب و أن يعيدهم إلى الصراط المستقيم الذي يؤدي إلى ما وعد الله به المسلمين الذين يرتزقون من عند الله وحده و يتجنبون كنز الذهب و الأموال و احتكارها و احتكار الأراضي من أجل استعباد إخوانهم العباد و الذين قال تبارك و تعالى في وصفهم في نفس سورة الغاشية : ( وجوه يومئذ ناعمة لسعيها راضية في جنة عالية لا تسمع فيها لاغية فيها عين جارية فيها سرر مرفوعة و أكواب موضوعة و نمارق مصفوفة و زرابي مبثوثة ) ، إن على رؤسائنا وملوكنا و أمرائنا ألاَّ يخشوا الفقر إذا عادوا إلى الارتزاق من عند الله وحده و عادوا إلى الاستقامة فإن شعوبهم سترفعهم على أعناقهم وسوف تحميهم بقدر المستطاع من كل شر . باتنة في 01/01/2018

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق