- أنا لا أرى في النور
- بقلم الشاعر إبراهيم العمر
- ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- أنا لا أشعر بنفسي إلا وأنا في مشوار ..
- وأنت نهاية الدرب,
- وكل خطواتي على الطرقات التي تنتهي عندك,
- أنا أمشي معصب العينين,
- ولا أري في النور,
- أنا على الرائحة أسير
- وأتلمس نفحات العبير
- التي لا تأتي من الحبق والمنتور ,
- أنا أسير على همسات حبات الحصى على جوانب السور ,
- وأقرأ في الفراغات ما بين السطور ..
- أنا أتوق الى المفاجأة والى الإنفعال والى حرارة الانتظار ,
- وكلما لاحت في خاطري ومضة أمل
- خطفتني عناكب الرعب والخوف
- ونهشتني براثن القلق والريبة,
- وأرتجفت قدماي
- وذاب كياني
- وتسمرت خطاي,
- كأنني أتمزّق من داخلي,
- بين جاذبية لا تقاوم تأخذني إليك
- وبين قوة خفية لئيمة تبعدني عنك,
- لكن هناك شعور قوي,
- هناك إحساس لا أتمكن من مقاومته
- ولا من إبعاده عن ذهني وجوارحي
- بأنني سوف أصل اليك,
- سأصل الى هذا الكائن الساحر
- الذي يسرقني من جسدي
- ومن ثوبي
- ومن ملابسي الداخلية الضيقة
- ومن خفقات روحي
- مع كل رمشة جفن
- ومع كل غمضة عين,
- يأخذني,
- يجرجرني,
- بخفة ورشاقة وسلاسة,
- مثلما تترغرغ الدمعة على شاطئ النظر,
- ومثلما تنجذب النحلة على ثغر الزهر,
- ومثلما يرتعش الأنف أمام رذاذ العطر,
- ومثلما تفيض في فصل الشتاء مياه النهر,
- ومثلما تتهادى بين أوراق الشجر
- همسات العشاق ..
- ومثلما تنسكب في كؤوس الحيارى ..
- هلوسات السهر ...
- ــــــــــــــــــــــــ
- إبراهيم العمر.
المدير العام
الاثنين، 1 يناير 2018
أنا لا أرى في النور بقلم الشاعر إبراهيم العمر ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق