- الغربة
- بقلم الشاعر إبراهيم العمر
- ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- الغربة هي ليست مكانا منعزلا .
- ليست فترة زمنية منسية،
- ليست ان نجد انفسنا وسط مجموعة معينة من الناس يجهلون من نكون ،
- هي كلمة ليس لها تعريف محدد ،
- هي شعور داخلي بعدم الانتماء إلى أسرة أو جماعة ،
- أو سلسلة، او مدينة أو دولة أو منظمة أو شركة؛
- هي شعور بانك غير معروف، ولا علاقة لك بأي شيء .
- وقد تكون هذا الشعور بوجود خلل في الانسجام بين العقل والقلب ؛
- خلل في التوافق بين الحاجة والخلق ،
- بين الرغبة والحماس ،
- بين الكائن الجسدي وبين المفهوم الروحي ،
- بين الفكر التجريدي والفكر المادي ،
- بين المعرفة الفيزيائية والاعتقاد الماورائي ،
- بين الفعل ورد الفعل ،
- بين الدافع والانعكاس ،
- بين السؤال والجواب ،
- بين العاشق والمعشوق .
- هو شعور يقتحمك ،
- غير عابئ أين ومتى ،
- غير عابئ بلماذا ،
- بجنسك وعمرك ،
- غير عابئ بحاجتك ،
- برغبتك وبمزاجك ،
- غير عابئ بهمومك ومشاغلك .
- عندما يأتي هذا الشعور ،
- يهيمن عليك ،
- يريدك لنفسه فقط .
- يأتي في لحظة يأس ،
- يوقف عندك الإحساس بالاستمرارية ،
- في الصباح والمساء ،
- في الليل والنهار ،
- في الشروق والغروب ،
- يعبر الوقت ويعبر الفكر ،
- يحتل أراضيك .
- بدون سابق إنذار ،
- يقتحمك ،
- يغتصبك بدون ان يحذّرك .
- بدون أوراق ،
- بدون جواز سفر ،
- يتخطى مرفأك .
- بدون عقد يسكن في جسدك ،
- يشتريك ،
- يستأجرك .
- متوحش ، مرعب ، مخيف ،
- قاس مثل جندي .
- تستسلم له دون مواجهة ،
- دون معركة ودون صراع .
- بدون شفقة ، بدون رحمة ، بدون عطف ،
- يعمل من فؤادك أملا بدون قعر ،
- ويعمل من دماغك يأسا بدون نهاية .
- لا يمكن أبدا للأمل ان يتجانس مع اليأس ،
- لا يمكن أبدا لقلبك ان يتوافق مع عقلك ،
- لا يمكن أبدا لِ أل بدون قاع ان يُوقِف تدحرج أل بدون نهاية
- أفضل بكثير أن لا تحاول أن تفهم .
- كلما ازددت ثقافة ،
- كلما أصبحت جاهلاً أكثر ،
- كلما حاولت أن تفرض نفسك ،
- كلما قلّ الاهتمام الذي تحصل عليه .
- كلما تعمّقت أكثر ، كلما غرقت أكثر،
- كلما تفلسفت ، كلما أصبحت أكثر تعقيدا .
- كلما عرّضت دماغك للنور ، كلما غمرت روحك بالظلام .
- كلما أمعنت في التفكير ، كلما أمعنت في تعذيب نفسك .
- ــــــــــــــــــــــ
- إبراهيم العمر .
المدير العام
الأحد، 19 نوفمبر 2017
الغربة******** بقلم الشاعر إبراهيم العمر
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق