المدير العام

المدير العام

السبت، 26 نوفمبر 2016

انا لا اصنع شيئا *** بقلم الشاعر ابراهيم العمر

  • أنا لا أصنع شيئا 
  • بقلم الشاعر إبراهيم العمــر
  • ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
  • بدأت أصبح مهووسا بفكرة 
  • أن هناك وهجا عظيما سيأتي من السماء أو من الحب ، 
  • وأنه سيكون قويا بحيث أنه من شأنه أن يجعل جسدي شفافا ، 
  • وأنه سوف يغسله ويعيد له الفرح والبهجة والدهشة 
  • والتفاجؤ ببساطة وعفوية معرفة الأشياء وهي في بداياتها. 
  • هذه الفكرة تشغلني وتثيرني. 
  • أنا أكرّس نفسي في فهمها وتقبلها وتنميتها 
  • الى درجة أن صورة الماضي قد ضاعت، 
  • وأصبحت مغبشة وغير مفهومة ، 
  • حتى أنني قد أضعت آثارها.
  • أنا أسير نحوك فاتحا ذراعيّ نحو الأمام 
  • مثل ذلك التمثال في الاسطورة الذي يتقدم نحو البحر, 
  • أنا لست وراءك, 
  • ولكني أخذت الطريق المعاكس 
  • حتى أكون في ملاقاتك بواسطة نفس الإضاءة , 
  • ونفس الشعلة ونفس القنديل . 
  • أنا أتقدم وتحت قدماي أشعر بأن جزء مني 
  • ينغرز في الأرض مثل الجذور. 
  • أنا أسعى لجعل, تلك الطبقة السميكة من الظلمات حولي, 
  • ملجأ ومأوى, 
  • تغطيني وتحميني, 
  • أحيانا مثل خصلة الشعر التي تغطي العيون, 
  • وأحيانا مثل الشراع المنصوب في وجه الشمس. 
  • نحن, أنا وأنت, ننتمي لنفس الحلم 
  • مثلما ينتمي الآخرين الى نفس البلد, 
  • أنا لا أقول أبدا لنفس العائلة. 
  • مثل صدى ترنيمة صباحية 
  • ينحني صوتك عليّ ويرافقني في المسير. 
  • صوت عار, 
  • لا يرتدي شيئا من الكلمات, 
  • ولا من التعابير, 
  • فقط حرارة التمتمة. 
  • هنا, حيث نحن, الفصول تتابع دون أن تؤثر بنا, 
  • الفصول تذهب وتأتي خلف الجبال. 
  • لأجل حبنا, - أنت تقولين صداقتنا- , 
  • أنا لا أصنع الأمنيات, 
  • حبنا خارج نطاق الكلمات, 
  • وخارج نطاق الأماني. 
  • حبنا, نبتة بأوراق عريضة خضراء براقة 
  • مغروسة في ضميري وفي قلبي, 
  • تمنعني من أن أتفكك وأضعف 
  • من طول الإنتظار, 
  • ومن ضآلة الأمل. 
  • يحصل لي أن أصل الى التعاسة والحزن 
  • وربما اليأس أحيانا, 
  • تعاسة حمقاء وثقيلة 
  • تغلفني مثل قبة النجوم الميتة. 
  • أنا, لا أصنع شيئا, 
  • أترك تلك اللحظات التي تفصل روحي عنك تمّر. 
  • أنت, تبتعدين أحيانا, 
  • لكن نظرات روحك تلتفت نحوي, 
  • أنا أشعر بها, 
  • لا أستطيع أن أفعل شيئا, 
  • أنظر اليها بالكثير من التوسل والرجاء. 
  • أنا, روحي تقتات وتتغذى وتربو من هذا الانفعال 
  • الذي أشعر به من مجرد التفكير بك. 
  • الوقت الذي أسير به ليس سوى صحراء, 
  • والرمال تحت قدمي تكون بعض الأوقات باردة, 
  • وغالبا ما تكون حارقة. 
  • الطريق نحوك هو طريقي الوحيد, 
  • لكنه طويل ودون نهاية, 
  • ودون وصول. 
  • أنا أعرف الزمن, 
  • أنه مثل النهر العميق, 
  • انه مثل اللاوعي, 
  • أنا أتبعه , 
  • أنا أنصاع خلفه, 
  • له اتجاه واحد, 
  • إنه يوصل الى حيث تلتقي روحي بروحك.
  • ـــــــــــــــــــــــ
  • إبراهيم العمر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق