الجمعة، 10 فبراير 2017

اَلهارِبة*** بقلم محمد الزهراوي أبو نوفل

  • اَلهارِبة
  • ياوجْهَها!..
  • إنّها جِرارُ خَمْرتـِي.
  • تعالَ اللّهُ !..
  • يبْدو أنّ لـِي
  • معَها شأْنٌ آخَرُ!!
  • ما الذي يَحْدُثُ؟
  • عانَقَتْني وغابَتْ.
  • ابْتَعدتْ
  • عنّي كالْهِلالِ
  • إلَى الّلاقَرار.
  • وَلا آفاقَ تَليقُ
  • بِكِبْرياءِ الْقاتِلَةِ
  • غيْر كُنْهيَ فـِي
  • هذا القَفْرِ وَحيداً
  • حيْثُ نتَبادَلُ
  • فـِي هذا الْمَدى
  • حُرِّيّةَ عَراءَيْنا
  • حتّى الأعْماقِ.
  • إذْ نحْنُ صِنْوانِ
  • فـِي الفَقْدِ..
  • ولكِن يَبْدو أنّها
  • تتَسلّى أو تلْهو
  • بِنَرْدِ حُزْنِـيَ الشّرِسِ.
  • فكَمْ أنا أنْتِ
  • فـِي هذِه الْغُرْبَةِ!
  • وصَوْتي
  • مُدَوٍّ يالْهاربَةُ
  • فـِي قِطارِ لَيْل.
  • أنا أتكَبَّدُكِ
  • كمَأْسوورٍ..
  • أُلاحِقُ فيكِ
  • شَهَواتِ شَجَنِي!
  • ولكِنْ لِكَوْنِكِ كالْعنْقاءِ
  • وصعْبَةُ الْمِراسِ..
  • يلْتَهِمُني الْخِذْلانُ.
  • وما غابَ عَنّي
  • وجْهُكِ الغائِمُ النّظراتِ.
  • أنا ثَمِلٌ بِها
  • كما بِالْجمالِ..
  • بِكَمالِ البَهاءِ
  • وَبِصورَتِها البَعيدَةِ.
  • أُدنْدِنُها فـِي الغَيْبِ
  • سَكْرى كمُقَدّمَةِ اللّحْنِ.
  • هِيَ فـِي خاطِري
  • مَحْضُ خُطوطٍ لِشَيْءٍ
  • غامِضِ البُعْدِ..
  • كنَصِّها الشِّعْريّ.
  • وقَد تغَرّبْتُ معَها فِـي
  • حُقولِ قمْحِ الْجَسَدِ
  • وجَزائِرِ الظّلامِ.
  • كُنْتُ عِنْدَها ضيْفاً
  • عَلى التّكْوينِ..
  • وعِثْتُ فَساداً فـِي
  • الذّهَبِ والفَيْروزِ
  • وكِتابِها النّبَوِيِّ..
  • تَبادَلْنا حُبّاً وحرْباً
  • أثْناءَ الصّلاةِ كَما
  • فـِي مَعْبَدِ پينوسَ..
  • وكانَ لا لَيْل
  • يكْفينا ولا خوْف
  • مِنّي على الْمِزْهَرِيّةِ
  • ونَهْدِها الْمُقدّس
  • هلْ تَمادَيْنا حتىّ
  • التّهْلُكَةِ فـِي هذا
  • النّصِّ كَما فـِي
  • حِكاياتِـي كَسُلَيْمان
  • معَ طُغاةِ النِّساءِ ؟
  • كانَ لا مفَرّ..
  • وقَدِ ادّخَرْتُ كُلّ
  • العُمْرِ لِهذا التّهَتُّكِ
  • حتّى أُحافِظَ على
  • وحْدَةِ الْموْضوعِ
  • وسُلْطَةِ النّصِّ.
  • هذا هُوَ الْهَديلُ..
  • إنّها زَنْزانَتي تغْمُرُنـِي
  • حُبّاً كَغَريبٍ منْذوراً
  • لِلرّيحِ ووَحْشَةِ الْجِهاتِ
  • وامْرأَةٍ مّا والْمُكابَداتِ.
  • اَلْفاتِكَةُ بِـيَ تَهْرُبُ
  • حافِيةَ القَدَميْنِ..
  • إذْ فاجَأَها لَغَطي!
  • هِيَ تبْتَعِدُ..
  • وتعْتَريني مِثْل نَهارٍ
  • تبْتَعِدُ وتسْتُرُ
  • نَهَمَ عُرْيِها 
  • بِالأغانـيِ والآهاتِ
  • دَعوها تتَبَذّلُ..
  • تَعيشُ مَعي كُلَّ
  • هذا الْوُجودِ !
  • أنا ثَمِلٌ بِها وهِيَ
  • فِـي التّيهِ كوَطَني!
  • هِيَ تبْتَعِدُ وأنا
  • الْمنْذورُ لَها أناديها
  • تعالـَيْ ولا شِراعَ
  • غيْرُ يَدِها تُلَوِّحُ ..
  • ولا أدري لِمن فـِي
  •  الأفُقِ ودُوارِ الْبَحْر.ِ
  • محمد الزهراوي
  •  أبو نوفل
  • ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏‏‏نظارة شمسية‏، و‏نبات‏‏ و‏في الهواء الطلق‏‏‏‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق