- اَلهارِبة
- ياوجْهَها!..
- إنّها جِرارُ خَمْرتـِي.
- تعالَ اللّهُ !..
- يبْدو أنّ لـِي
- معَها شأْنٌ آخَرُ!!
- ما الذي يَحْدُثُ؟
- عانَقَتْني وغابَتْ.
- ابْتَعدتْ
- عنّي كالْهِلالِ
- إلَى الّلاقَرار.
- وَلا آفاقَ تَليقُ
- بِكِبْرياءِ الْقاتِلَةِ
- غيْر كُنْهيَ فـِي
- هذا القَفْرِ وَحيداً
- حيْثُ نتَبادَلُ
- فـِي هذا الْمَدى
- حُرِّيّةَ عَراءَيْنا
- حتّى الأعْماقِ.
- إذْ نحْنُ صِنْوانِ
- فـِي الفَقْدِ..
- ولكِن يَبْدو أنّها
- تتَسلّى أو تلْهو
- بِنَرْدِ حُزْنِـيَ الشّرِسِ.
- فكَمْ أنا أنْتِ
- فـِي هذِه الْغُرْبَةِ!
- وصَوْتي
- مُدَوٍّ يالْهاربَةُ
- فـِي قِطارِ لَيْل.
- أنا أتكَبَّدُكِ
- كمَأْسوورٍ..
- أُلاحِقُ فيكِ
- شَهَواتِ شَجَنِي!
- ولكِنْ لِكَوْنِكِ كالْعنْقاءِ
- وصعْبَةُ الْمِراسِ..
- يلْتَهِمُني الْخِذْلانُ.
- وما غابَ عَنّي
- وجْهُكِ الغائِمُ النّظراتِ.
- أنا ثَمِلٌ بِها
- كما بِالْجمالِ..
- بِكَمالِ البَهاءِ
- وَبِصورَتِها البَعيدَةِ.
- أُدنْدِنُها فـِي الغَيْبِ
- سَكْرى كمُقَدّمَةِ اللّحْنِ.
- هِيَ فـِي خاطِري
- مَحْضُ خُطوطٍ لِشَيْءٍ
- غامِضِ البُعْدِ..
- كنَصِّها الشِّعْريّ.
- وقَد تغَرّبْتُ معَها فِـي
- حُقولِ قمْحِ الْجَسَدِ
- وجَزائِرِ الظّلامِ.
- كُنْتُ عِنْدَها ضيْفاً
- عَلى التّكْوينِ..
- وعِثْتُ فَساداً فـِي
- الذّهَبِ والفَيْروزِ
- وكِتابِها النّبَوِيِّ..
- تَبادَلْنا حُبّاً وحرْباً
- أثْناءَ الصّلاةِ كَما
- فـِي مَعْبَدِ پينوسَ..
- وكانَ لا لَيْل
- يكْفينا ولا خوْف
- مِنّي على الْمِزْهَرِيّةِ
- ونَهْدِها الْمُقدّس
- هلْ تَمادَيْنا حتىّ
- التّهْلُكَةِ فـِي هذا
- النّصِّ كَما فـِي
- حِكاياتِـي كَسُلَيْمان
- معَ طُغاةِ النِّساءِ ؟
- كانَ لا مفَرّ..
- وقَدِ ادّخَرْتُ كُلّ
- العُمْرِ لِهذا التّهَتُّكِ
- حتّى أُحافِظَ على
- وحْدَةِ الْموْضوعِ
- وسُلْطَةِ النّصِّ.
- هذا هُوَ الْهَديلُ..
- إنّها زَنْزانَتي تغْمُرُنـِي
- حُبّاً كَغَريبٍ منْذوراً
- لِلرّيحِ ووَحْشَةِ الْجِهاتِ
- وامْرأَةٍ مّا والْمُكابَداتِ.
- اَلْفاتِكَةُ بِـيَ تَهْرُبُ
- حافِيةَ القَدَميْنِ..
- إذْ فاجَأَها لَغَطي!
- هِيَ تبْتَعِدُ..
- وتعْتَريني مِثْل نَهارٍ
- تبْتَعِدُ وتسْتُرُ
- نَهَمَ عُرْيِها
- بِالأغانـيِ والآهاتِ
- دَعوها تتَبَذّلُ..
- تَعيشُ مَعي كُلَّ
- هذا الْوُجودِ !
- أنا ثَمِلٌ بِها وهِيَ
- فِـي التّيهِ كوَطَني!
- هِيَ تبْتَعِدُ وأنا
- الْمنْذورُ لَها أناديها
- تعالـَيْ ولا شِراعَ
- غيْرُ يَدِها تُلَوِّحُ ..
- ولا أدري لِمن فـِي
- الأفُقِ ودُوارِ الْبَحْر.ِ
- محمد الزهراوي
- أبو نوفل

المدير العام
الجمعة، 10 فبراير 2017
اَلهارِبة*** بقلم محمد الزهراوي أبو نوفل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق