لبوة
———
أقدري هذا أم أجملُ الحظوظِ ؟!
أرتدي أقشمةَ الرّمالِ
أثناءَ سفري بلا وعودٍ
أثملني خمرُ الاشتياقِ
إبّانَ مراهقتي
التي عاصرتْ
فرطَ هروبِ الأماني
من أقفاصِ التّخمينِ
عبرَ وديانِ الطفولةِ
وأثداءِ الحاجاتِ
على امتدادِ الصّخورِ
تشقّقَ جلمودُ اسمكِ الرّصينِ
تحتَ حوافرِ النداءِ٠٠
ألا تعودين٠٠كما أنتِ
لبوةً جائعةً
تلتهمُ فرائسَ المشاعرِ
ضعيفٌ جداً أنا
أمامَ شمِّ زنابقِ الفردوسِ
وقطفِ القبلاتِ
من أغصانِ الأنوثةِ
ونضوجِ الحنانِ
هكذا أنتِ
مسيطرةٌ إلى حدِّ القسوةِ
عندما أكونُ
شحّاذَ عاطفتي
أستجدي
فواتيرَ الرّضا
ورضوخَ القبولِ
لأرتقي قبابَ الصّحاري
في منتصفِ الطّريقِ
دون الفتحةِ المختصرةِ
تصادفين
كلَّ شيءٍ مني
حتى لوامسُ إحساسي
باتتْ على يقينٍ
في الاصطيادِ
لا تحتاجينَ
إلى الرّكض ورائي
بل أنا كالأسيرِ
مستسلماً عدتُ
إليكِ
لأنّكِ الملاذُ الأخيرُ
في فيافي عشقِ الوجودِ٠٠
**************
عبدالزهرة خالد
البصرة/ ٢٩-٣-٢٠١٧

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق