الخداع *** بقلم ابراهيم فاضل
- الخِداع
- ======================
- خدعتَ براءَتي فاهنأ
- كأنكَ فكرةٌ نبتَتْ
- ولم أسألْ عن المنْشأ
- فكم من خادعٍ ليس لهُ مبدأ
- رأيتُ الكونَ مُسوَداً
- على أهدابِ مَنْ عشقوا
- فكلُّ جرائم العُشاق
- نكرانٌ لِمَنْ وثقوا
- ظلمتَ الروحَ أو تدري ؟!
- تتكاتفُ الأحقادُ في صدري
- رأيتُ الموتَ رؤى الأحياءِ
- يمرُ الليلُ في بابي
- مرور السارقِ الحافي
- يذوب بحزنهِ الخافي
- وحين لمستُ جبهتَهُ
- رأيتُ جميعَ أوصافي
- جدارُ الروحِ لا يدري
- بأني أكرهُ الجدران
- وأنَّ الغيمةّ السوداء
- على سفرٍ بلا عنوان
- ولو طوقتُها ماتتْ
- كما الأرواحُ في الأبدان
- بأرضي لم أجد نهراً
- وفيها الحُبُّ أنهاراً
- وما مِنْ غابةٍ فيها
- وصارَ النَّاسُ أشجاراً
- زرعنا في فمِ الدُنيا
- حصاداً فيهِ تنْشَغِلُ
- مرورُكَ عابرٌ فيها
- كَمَنْ في بطنِها نزلوا
- هي الأيامُ في عَدلٍ
- وفي ظُلمٍ مع الإنسان
- فخذْ من حكمةِ الدُنيا
- وَخُذْ مِنْ فطنةِ الميزان
- ويمتدُّ بي السَفرُ
- إلى سفرٍ بلا سفرِ
- تُرى هل تعرفْ الأحزان ؟
- كتبتُ إليكَ لا أدري
- لماذا يخجلُ العنبر ؟!
- إذا ما قلتُ في عينيك
- شعراً مِنْ فمي أكبر
- وأرسمُ وجهَ مَنْ أحببتُ
- وأكتبُ تحتهُ دمعي
- وكانَ لقاؤنا صُدفة
- يُجددُ بيعة َ العِفَّة
- فهل تمتدُّ أسئلةٌ
- لترجعَ نظرةُ الشرفة
- وانَّ الحرفَ يحرثُني
- ليزرعَ غيرَ ما تدري
- أتقبل وقفةً في الباب
- كالأغرابِ يا عُمري
- منحتُكِ عفةَ الغابة
- وكُنتَ تجعلُ الدُنيا
- بعيني جَدُّ جذابة
- أقولُ لِمَنْ خدعني أنكَ :
- تُوصي قلبَ مَنْ يهواك
- أنْ يغتالَ أحبابَه
- وأدخلتَ الجفا روحي
- لكيما أعرفُ العنوان
- أضعتَ لقاءَنا مرات
- وما زلتَ تُمنيني
- أقولُ إليكَ ما سَجَلتُ
- في عُمرٍ مضى عني
- نعم ، أبقيتُ يا عُمري
- بصدري خصلةً للماء
- تركتُ حُطامَ أنفاسي
- وجُرحاً فاتحاً بابَه
- ولملمتُ الهوى والصبر
- فكأنما هي غُربةٌ للروح
- تُلْجِمُنا وتُخْرِسُنا
- وكانَ البنفسجُ مشغولاً بدمعتهِ
- وكانت الريحُ تبكي
- والصدى يحكي بلوعتهِ
- ======================
- بقلمي / إبراهيم فاضل
- قصيدة النثر
- محافظة بورسعيد - مصر
- 5/1/2017
- ======================

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق