المدير العام

المدير العام

السبت، 1 أبريل 2017

" أَنتِ أَنتِ*** بقلم ياسين السامعي


" أَنتِ أَنتِ "
يقالُ : إنكِ خُلقتِ من ضِلعِيَ الأعوجِ , فكيفَ غدوتِ بهذه الاستقامَةِ و الاستواء ؟!
يقالُ : إنكِ خُلقتِ تحبينَ المالَ حبا جماً, فكيفَ غدوتِ - بالنسبةِ لي - المالَ و الثراءَ و الغِنى ؟!
 يقالُ : إنكِ خُلقتِ ثرثارةً, فكيفَ غدوتِ صمتاً لذيذا يملؤهُ العشقُ و الهوى ؟!
أنتِ أنتِ
 إنّني- كواحدٍ مِن أولادِ آدمِ المتصفينَ بالذكورية - أدينُ لكِ بالولاءِ و الحبِّ أولاً كفرضٍ إلهيٍّ مقدسٍ ليسَ مكرُمةً مِني و لا فضل , و أدينُ لكِ بحياتِي التي لم تكن لولاكِ سوى نصفَ حياةٍ تشبِهُ - إلى حدٍ ما - حياةَ الغابِ و الابتذالِ و الضياعِ,
 أينُ لكِ بفضلِ ما تمنحينه مِن مشاعرَ تحيلُ الحياةَ الجرداءَ فردوسا يحمدُه العقلاءُ مِن البشرِ,
أنتِ أنتِ
 فلسفةُ الحياةِ المعجزةِ يحارُ في وصفِها العقلُ و تقفُ على حوافِها الكلماتُ خجلى , لستِ كالسماءِ حينَ تمطرُ, فهي تحتجِبُ و تسودُّ أما أنتِ فتمطرينَ في صفاءٍ و ألقٍ و عذوبةٍ دونَ احتجابٍ أو عواصفَ أو برقٍ مخيف ,
 أدينُ لكِ بنهضتي الأدبية التي كنتِ عنصرها الفريد و عاملَها الوحيد , فعيناكِ ألهمتا اليراع , نضجك أوحى إليّ فانهالَ سلطانُ الشعرِ و الشعورِ في سبرِ أغواركِ ,
أنتِ أنتِ
 لا يحمِلَنَّكِ عِنتِي و فظاظتِي على الاستياءِ مِنِّي , فأنا آدمُ, آدمُ الذي فُطِرُ على بعضِ الغلظةِ حينا فُطِرتِ على اللينِ و الحبِّ
 إن أُنوثتكِ تقتضي أن تكونِي الماءَ العذب حينَ تعجُّ حياتِي بالملح , و الأغنيةِ الماجِنةِ حينَ تغدو حياتِي موالَ حزن و النايَ العذب حين تستحيلُ زفراتِي إلى بكائياتٍ مريرة ,
بقلمي...
#ياسين_السامعي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق