صبيحة.... ((قصة زغيرونه))
- استوقفني ذالك الكتاب الصغير المعروض عند بائع الكتب ع الرصيف نظرت اليه ثم تركته فأنا في كل الاحوال لا أحب القراءة. ..مشيت قليلا لكني عدت من جديد....تصفحت الكتاب كان اسمه صبيحة وهو قصص قصيرة... وبشكل غريب وجدتني أسأل عن سعره ثم اشتريه. .. وصلت البيت والكتاب بيدي...وانا متعجب لماذا اشتريته فأنا أكره القراءة والكتب لا اطيقها. .. رميت الكتاب وبعد فترة وجدت نفسي أخذ الكتاب واقراءه كانت قصصه تافهة جدا حتى وصلت إلى قصة اسمها صبيحة ...كانت القصة تصف بنتا جميلة حتى حتى أني تخيلتها....لا انا لم اتخيلها بل اني شاهدتها بالفعل هي تقف أمامي. ...هل أنا أحلم. ...مددت يدي لها ...هي أيضا مدت ومسكت يدي وجدت نفس في مكان يعج بالناس بكل اشكالهم يتكلمون بلغات كثيرة ...قالت صبيحة هنا تجد الجميع الصالح الطالح الشرير والطيب هنا تجد الذكي والغبي والأسود والأبيض ....اجبتها ماالجديد في هذا هكذا هم البشر كلنا يعرف هذا ...قالت صبيحة أن ما لا تعرفه أن الجميع هنا موتى...ضحكت من كلامها فالناس هنا يعجون بالحياة و الحركة والكلام ....مسكت صبيحة يدي وقالت ستعرف بعد لحظات.... تغير المكان وجدت نفسي في مكان اعرفه نعم انه بيتنا القديم الذي تركناه منذ 30 عاما دخلت غرفتي القديمه وجدت في خزانتي القديمه كتاب طلبت صبيحة أن افتح الكتاب واقراءه فتحته كان هو كتاب صبيحة نفسه الذي اشتريته اليوم ....قالت صبيحة تتذكر حين طلب ابيك منك أن تقرأ هذا الكتاب أخذته ثم رميته بخزانتك.... نعم تذكرت كنت متعجب من أبي حين اشترى كتاب فهو لايقرا ولا يكتب والغريب انه طلب مني قراءته ويعرف اني أكره حتى دروسي المدرسيه....ولا أحب الكتب....طلبت مني صبيحة أن اقراءه. ... كانت فيه نفس القصص التافهة حتى وصلت لقصة صبيحة لم تكن نفس الكلمات بل كانت كلمات غريبة كانت طلاسم لامعنى لها ما ان قرأتها حتى اختفى كل شيء وجدت نفسي في مكان به رجال يتكلمون وكأنهم باجتماع كانوا يتحدثون عن البشر يقولون انهم يتكاثرون بالمليارات وهم سيدمروا كوكبنا بقذارتهم ويستهلكون الطعام والماء والطاقة وحتى الأوكسجين ويجب التخلص منهم وبدم بارد صرخت بهم أن هذا حرام فالله الذي خلقهم هو من رزقهم وهو من اوجدهم كنت اصرخ بقوة لكن لايسمعني أحد. ... عدت للكتاب وبدأت اقرأ بقية الطلاسم وجد نفسي في مدينة مهدمة والحرب مستمرة فيها وناس تقتل بالجملة واطفال ممزقوا الأجساد ونساء ورجال موتى هربت راكضا لأجد نفسي أما بشر يهربون من ديارهم تاركين بيوتهم واحلامهم والتاريخ خلفهم وهم فزعون من هول الحرب كانوا موتى دونما كفن....أردت الخروج فعدت اقرأ الطلاسم مجدد لأجد نفسي في مكان موحش مخيف انه يشبه مشفى قذر مملوء بالأسرة ينام عليها مرضى مخيفين رائحة الموت في كل مكان عدت للكتاب قرأت طلاسمه هنا وجدت نفسي في مصنع عملاق يصنع الطعام للناس .... قرأت بقية الطلاسم حتى انتهى الكتاب وجدت صبيحة أمامي قلت لها ماهذا المكان قالت إنه مصنع طعام هناك الآلاف غيره تصنع الطعام اللذيذ والرخيص للبشر......لكنه أيضا يحمل مع اللذه ...الموت..... ان الطعام يحمل السموم لملايين البشر....هنا صرخت بصبيحة من هول الحقيقة غضبت صبيحة من صراخي ومسكت يدي بقوة.....وجد نفسي أمام شخص قبيح الوجه صرخ بي شاتما اياي وبدأ ينعتني باسوء النعوت وطلب مني الكتاب الذي كان مايزال في يدي رفضت أن أعطيه له......أخرج مسدسه وأطلق بلا تردد النار علي....نهضت فزعا من نومي وقررت أن ارمي هذا الكتاب الملعون بالزباله. ....
بعد سنتين....المكان القاهرة....رجل عجوز يقود عربة يجرها حمار يقف على حافة الرصيف ينزل من عربته يسأل بائع كتب عن سعر هذا الكتاب الصغير....فيجيب البائع أن سعر كتاب صبيحة هو 30 جنيه.....
علي العطار ....1996
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق